في إطار البرنامج التكويني الأول لمشروع "سفيرات التوعية"، الذي تنظّمه جمعية المستقبل للتنمية الذاتية وفن التواصل بدعم من صندوق دعم تمثيلية النساء – وزارة الداخلية، احتضنت مدينة السمارة على امتداد ثلاثة أيام (17، 18، و19 يناير 2026) أربع ورشات تكوينية متكاملة، شكّلت في مجموعها برنامجاً مكثّفاً يستهدف بناء قدرات النساء والفتيات في محاور التمكين والتواصل والقيادة والتواصل الرقمي.
🎯 الإطار العام والحضور
استفادت من هذا البرنامج التكويني 80 مستفيدة من النساء والفتيات بمدينة السمارة، بواقع 20 مستفيدة لكل ورشة. وقد جاءت صيغة التكوين المكثّف استجابةً لخصوصية المنطقة وتيسيراً على المستفيدات، مع الإبقاء على آلية المواكبة المستمرة داخل مقر الجمعية. وقد افتُتح البرنامج رسمياً بـالجلسة الافتتاحية بالمركز الثقافي بالسمارة، التي حضرتها مئات النساء والفاعلين المحليين، وتميّزت بتغطية إعلامية من تلفزة العيون الجهوية.
📚 محاور البرنامج التكويني
وُزّع البرنامج التكويني المكثّف على أربع ورشات متتالية، اختير محتواها بدقّة ليُغطّي حلقة كاملة من التمكين: من بناء الوعي، إلى اكتساب المهارات التواصلية، فالقيادة، ووصولاً إلى الحضور الرقمي المسؤول:
التمكين والتوعية بأهمية المشاركة النسائية
تناولت هذه الورشة الافتتاحية أهمية المشاركة النسائية في التنمية المحلية، ودور المرأة في تعزيز الديمقراطية التشاركية، والتحفيز على الانخراط في العمل الجمعوي والمدني، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه النساء في المجال العام.
مهارات التواصل والتأطير
جاءت في نفس اليوم الافتتاحي لتُتيح التطبيق الفوري للمعارف، وتناولت تقنيات التواصل الفعال، مهارات الخطابة والإلقاء أمام الجمهور، طرق إدارة الحوار والنقاش الجماعي، وأساليب التأطير والتيسير داخل المجموعات.
القيادة النسائية وبناء المبادرات
شكّلت الانتقال النوعي في البرنامج: من رفع الوعي إلى تحويل المستفيدات إلى قائدات. تطرّقت إلى مفهوم القيادة النسائية وأنماطها، خصائص القائدة الناجحة، كيفية إعداد المبادرات المجتمعية، وآليات الترافع وكسب التأييد لها.
التواصل الرقمي والتوعية المجتمعية
اختُتم البرنامج المكثّف بورشة تُؤسّس لحضور رقمي مسؤول، تناولت أساسيات التواصل الرقمي، الاستعمال الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي، إعداد رسائل توعوية رقمية مؤثّرة، ومحاربة الصور النمطية وتعزيز الخطاب الإيجابي.
💫 الأثر المتكامل للبرنامج
شكّل تتابع هذه الورشات الأربع منظومة تكوينية متكاملة: من بناء الوعي بدور المرأة في المجال العام (الورشة الأولى)، إلى اكتساب المهارات التواصلية الضرورية لكل ترافع (الثانية)، فبناء حسّ القيادة وتصميم المبادرات (الثالثة)، ووصولاً إلى الحضور الرقمي المسؤول والفاعل (الرابعة). وقد أتاح هذا التسلسل المنطقي للمستفيدات تطوير حضور كامل في الفضاء العام، في النقاش، في القيادة، وفي العالم الرقمي.
🔜 الورشة الخامسة الختامية
بعد إتمام هذا البرنامج التكويني المكثّف، عاد المشروع في 14 ماي 2026 ليُختتم بورشة استثنائية حول "المشاركة المواطنة" بتأطير الدكتور علي أمجد بالمعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية، تَوّجت المسار التكويني وفتحت الباب أمام الحفل الختامي وإطلاق الدليل الرقمي للمشروع.